ابن الجوزي
58
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المصرع ، كنت أؤملك لهذا اليوم ، كنت أرجوك لهذا ، ثم قال [ 1 ] : لا إله إلا الله ، ثم قضى [ 2 ] . 1253 - خلف بن أيوب ، أبو سعيد العامري البلخي [ 3 ] . فقيه أهل بلخ وزاهدهم ، أخذ الفقه عن أبي يوسف ، وابن أبي ليلى . والزهد عن إبراهيم بن أدهم [ 4 ] . وسمع الحديث من عوف بن أبي جميلة ، وإسرائيل ، ومعمر ، وغيرهم ، روى عنه : أحمد ، ويحيى ، وأبو كريب . أنبأنا زاهر بن طاهر ، أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي ، أنبأنا [ 5 ] أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز المذكر يقول : سمعت أبا عمرو محمد بن علي الكندي [ 6 ] يقول : سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب [ في ] [ 7 ] إثبات ملك آل ساسان أن أسد بن نوح خرج إلى المعتصم ، وكان أسد حسن المنظر شجاعا عالما فصيحا عاقلا فتعجبوا من حسنه وجماله وفصاحته [ 8 ] . فقال له أمير المؤمنين : هل في بيتك أشجع منك ؟ قال : لا . قال : فهل في بيتك أعقل منك ؟ قال : 27 / ب لا . فلم يعجب الخليفة ذلك منه ، فدخل عليه بعد ذلك فسأله مثل تلك المسألة ، فأجابه / بمثل ذلك الجواب ، فلم يعجبه ، ثم إنه كرر عليه السؤال فأجابه بمثله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هلا قلت ولم ذاك ؟ قال : ويحك ، ولم ذلك [ 9 ] ؟ قال : لأنه ليس في أهل بيتي أحد وطئ بساط الخليفة وشاهد طلعته ، وقابله بالمسألة التي قابلني بها ورضي خلقه وخلقه غيري ، فأنا أفضلهم إذا [ 10 ] فاستحسن أمير المؤمنين ذلك منه فتمكن موقعه لديه ، ثم إنه خيّره بين أعمال كور خراسان فاختار منها ولاية بلخ ونواحيها ، فلما ورد بلخ بعهد أمير المؤمنين كان يتولى الخطبة بنفسه ، ثم إنه سأل عن علماء بلخ هل فيهم من لم يقصده . قالوا : نعم ، خلف بن أيوب أعلم أهل الناحية وأزهدهم وأورعهم وهو يتجنب
--> [ 1 ] « لهذا ثم قال » ساقطة من ت . [ 2 ] تاريخ بغداد 7 / 29 . [ 3 ] انظر ترجمته في : تقريب التهذيب 1 / 225 . [ 4 ] في الأصل : « والزهري إبراهيم بن الغنم » . [ 5 ] في ت : « أخبرنا » . [ 6 ] في ت : « السكندي » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] في ت : « وشجاعته » . [ 9 ] في ت : « ذاك » . [ 10 ] في ت : « إذن » .