ابن الجوزي

301

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى آخرين بهذا النعت ، وكان يلتقط المنبوذ كثيرا [ 1 ] . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز قال : أخبرنا [ أحمد بن علي ] [ 2 ] الخطيب قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله الجبائي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نصير [ الخلدي ] [ 3 ] قال : حدثني أبو العباس أحمد بن مسروق قال : سمعت أبا حمدون المقرئ يقول : صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا ، فحملتني عيناي ، فرأيت كأن نورا قد تلبب بي وهو يقول : الله بيني وبينك . قلت : من أنت ؟ قال : أنا الحرف الَّذي [ 4 ] أدغمت [ 5 ] ، قال قلت : لا أعود ، فانتبهت ، فما عدت أدغم حرفا [ 6 ] . أخبرنا القزاز أخبرنا [ أحمد بن علي ] [ 7 ] الخطيب قال : أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينَوَريّ قال : سمعت أبا محمد الحسن [ بن علي ] بن صليح [ 8 ] يقول : إن أبا حمدون الطيب بن إسماعيل كف بصره ، فقاده قائد له ليدخله المسجد [ فلما بلغ إلى المسجد ] [ 9 ] قال له قائده : يا أستاذ ، اخلع نعلك [ 10 ] . قال : [ لم ] [ 11 ] يا بني أخلعها ؟ قال : لأن فيها [ 12 ] أذى ، فاغتم أبو حمدون ، وكان من عباد الله الصالحين ، فرفع يده [ 13 ] ودعا بدعوات ومسح بها / وجهه فردّ الله عليه بصره ومشى [ 14 ] . 126 / أ

--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 362 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] « الَّذي » ساقطة من ت . [ 5 ] في الأصل : « أدغمتني » . [ 6 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 361 . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وفي ت : « بن صالح » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 10 ] في ت : « نعليك » . [ 11 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 12 ] في ت : « فيهما » . [ 13 ] في ت : « فرفع بصره » . [ 14 ] انظر الخبر في تاريخ بغداد : 9 / 361 .