ابن الجوزي

72

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ويكنى يعقوب : أبا يوسف القاضي ، وهو صاحب أبي حنيفة . سمع أبا إسحاق الشيبانيّ ، وسليمان التيمي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والأعمش ، وهشام بن عروة ، وابن إسحاق ، والليث في آخرين . روى عنه : محمد / بن الحسن ، وعلي بن الجعد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى ابن معين . وسكن بغداد وولَّاه الهادي القضاء ، ثم الرشيد ، وهو أوّل من دعي بقاضي القضاة في الإسلام . وكان استخلف ابنه يوسف على الجانب الغربي ، وأقره الرشيد على عمله وولَّاه قضاء القضاة بعد أبي يوسف . وقد روينا أنه تردد إلى أبي حنيفة وهو فقير ، فنهاه أبوه عن ذلك فانقطع فلما رآه أبو حنيفة [ انقطع ] [ 1 ] سأله عن سبب [ 2 ] انقطاعه ، فأخبره فأعطاه مائة درهم وقال : استمتع [ 3 ] بهذه ، فإذا فرغت [ 4 ] فأخبرني . ثم كان يتعاهده [ 5 ] . وروينا أن أباه مات وخلفه طفلا ، وأن أمه هي التي أنكرت عليه ملازمة أبي حنيفة [ 6 ] . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : ذكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش : أن محمد بن عبد الرحمن الشامي أخبرهم قال : أخبرنا علي بن الجعد قال : أخبرني يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف قال : توفي أبي وخلفني صغيرا في حجر أمي ، فأسلمتني إلى قصّار أخدمه ، فكنت أدع القصّار وأمر إلى حلقة أبي حنيفة ، فأجلس فأستمع ، وكانت أمي

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] « سبب » ساقطة من ت . [ 3 ] في ت : « استنفع » . [ 4 ] في ت : « فنيت » . [ 5 ] تاريخ بغداد 14 / 244 . [ 6 ] تاريخ بغداد 14 / 244 .