العظيم آبادي
117
عون المعبود
( باب في دوام الجهاد ) ( على الحق ) أي على تحصيله وإظهاره ( ظاهرين ) على غالبين منصورين ( على من ناواهم ) أي على من عاداهم . وفي شرح مسلم هو بهمزة بعد الواو وهو مأخوذ من ناء إليهم وناؤوا إليه أي نهضوا للقتال . وفي النهاية النواء والمناوأة المعاداة ( حتى يقاتل آخرهم ) أي المهدي وعيسى عليه السلام وأتباعهما قال النووي : وأما هذه الطائفة فقال البخاري هم أهل العلم . وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم . قال القاضي عياض : إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث . قال النووي : ويحتمل أن هذه الطائفة متفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ، ومنهم فقهاء ، ومنهم محدثون ، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير ، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض . قال النووي وفيه دليل لكون الإجماع حجة ، وهو أصح ما يستدل به له من الحديث ، وأما حديث لا تجتمع أمتي على ضلالة فضعيف انتهى ( المسيح الدجال ) ويقتله عيسى عليه السلام بعد نزوله من السماء على المنارة البيضاء شرقي دمشق بباب له من بيت المقدس حين حاصر المسلمين وفيهم المهدي ، وبعد قتله لا يكون الجهاد باقيا . أما على يأجوج ومأجوج فلعدم القدرة عليهم وبعد إهلاك الله إياهم لا يبقى على وجه الأرض كافر ما دام عيسى عليه السلام حيا في الأرض . كذا في المرقاة . والحديث سكت عنه المنذري .