العظيم آبادي
118
عون المعبود
( باب في ثواب الجهاد ) ( في شعب ) هو ما انفرج بين جبلين ، وقيل الطريق فيه ، والمراد الاعتزال في أي مكان . قاله في المجمع ( قد كفى الناس شره ) أي وقاهم شره . قال القسطلاني : الشعاب بكسر الشين المعجمة وهو ما انفرج بين الجبلين ، وليس بقيد بل على سبيل المثال ، والغالب على الشعاب الخلو عن الناس ، فلذا مثل بها للعزلة . وفيه فضل العزلة لما فيها من السلامة من الغيبة واللغو ومحوهما وهو مقيد بوقوع الفتنة ، أما عند عدم الفتنة فمذهب الجمهور أن الاختلاط أفضل لحديث الترمذي انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( باب في النهي عن السياحة ) من ساح في الأرض يسيح إذا ذهب فيها ، والمراد مفارقة الأمصار وسكنى البراري وترك الجمعة والجماعات ( إن سياحة أمتي الخ ) قال في السراج المنير : كأن هذا السائل استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الذهاب في الأرض قهرا لنفسه بمفارقة المألوفات والمباحات واللذات ، وترك الجمعة والجماعات ، وتعليم العلم ونحوه ، فرد عليه ذلك كما رد على عثمان بن مظعون التبتل انتهى . قال المنذري : القاسم هذا تكلم فيه غير واحد .