ابن الجوزي

276

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

توفي عبد العزيز ببغداد في هذه السنة . وجاء المهدي حتى صلى عليه في خلافته ودفن في مقابر قريش [ 1 ] . 890 - المبارك بن فضالة بن أبي أمية ، أبو فضالة ، مولى زيد بن الخطاب [ 2 ] . حدّث عن الحسن بن أبي الحسن البصري [ 3 ] ، وثابت ، وحميد الطويل ، وخلق كثير . روى عنه : يزيد بن هارون وعفان وعلي بن أبي الجعد . أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعيّ قال : حدّثنا معاذ بن المثنى قال : حدّثنا سوار قال : حدّثنا أبو أمية قال : حدّثنا مبارك بن فضالة قال : أني يوما لعند أبي جعفر إذ أتي برجل فأمر بقتله ، فقلت في نفسي : يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألا أحدّثك حديثا سمعته من الحسن قال : وما هو ؟ قلت : سمعته يقول : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : * ( « إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد حيث يسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر فيقوم مناد من عند الله [ تعالى ] فيقول : ليقومنّ من له على الله يد فلا يقوم إلا من عفا » . فأقبل عليّ فقال : آللَّه سمعته من الحسن ؟ فقلت : آللَّه سمعته من الحسن ، فقال : خليا عنه [ 4 ] . [ قال المؤلف ] [ 5 ] اختلف كلام يحيى بن معين في المبارك فقال مرة : صالح . وقال مرة : ثقة ، وقال مرة : ضعيف . توفي المبارك في هذه السنة . وقيل : في سنة ست وستين .

--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 10 / 437 . [ 2 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 13 / 211 . [ 3 ] « بن أبي الحسن البصري » ساقط من ت . [ 4 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 13 / 212 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .