ابن الجوزي
181
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
إصبعيه ، فما وردنا المنزل حتى قبض ، فإذا امرأة قد استقبلتنا وهي تسأل الرفاق : هل فيكم الفضل بن عطية ؟ فلما انتهت إلينا قلت : ما حاجتك إلى الفضل ؟ هذا الفضل زميلي ، فقالت : رأيت في المنام أنه يصبحنا اليوم رجل ميت يسمى الفضل بن عطية من أهل الجنة ، فأحببت [ أن أشهد ] [ 1 ] الصلاة عليه . 836 - محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني ، أبو سليمان : [ 2 ] [ ولي القضاء بالمدينة لبني أمية ، ثم ولاه ذلك المنصور ، وكان مهيبا قليل الحديث ، و ] [ 3 ] مات بالمدينة في هذه السنة وهو على القضاء ، فبلغ موته المنصور ، فقال : اليوم استوت قريش . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : حدّثنا محمد بن علي بن ميمون ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن علي العلويّ ، وأبو الفرج محمد بن أحمد بن غيلان ، [ قالا : أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله الفزاري ، قال : حدّثني أبو القاسم الحسن بن محمد السكونيّ ، قال : ] [ 4 ] حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ ، قال : حدّثني الزبير بن بكار ، قال : حدّثني عمر بن أبي بكر ، عن نمير المدني ، قال : قدم علينا أمير المؤمنين المنصور المدينة ، ومحمد بن عمران الطلحي على قضائه وأنا كاتبه ، فاستعدى الحمالون على أمير المؤمنين في شيء ذكروه ، فأمرني أن أكتب إليه كتابا بالحضور معهم وإنصافهم ، فقلت : أعفني من هذا فإنه يعرف خطي ، فقال : أكتب ، فكتبت ثم ختمه وقال : لا يمضي به والله غيرك [ 5 ] ، فمضيت به إلى الربيع وجعلت أعتذر إليه ، فقال : لا تفعل ، فدخل عليه بالكتاب ثم خرج الربيع فقال للناس وقد حضر وجوه أهل / المدينة والأشراف وغيرهم : إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام 83 / أويقول لكم : إني قد دعيت إلى مجلس الحكم فلا أعلمن أحدا قام إليّ إذا خرجت أو بدأني بالسلام .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] أخبار القضاة لوكيع 1 / 181 ، وطبقات ابن سعد ورقة 236 / أ . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 5 ] في ت : « لا يمضي أحد والله غيرك » .