ابن الجوزي
180
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يعظمه ويقول : قال أبو محمد . وكان علي كثير العبادة ، وأسند عن جماعة من التابعين ، وتوفي في هذه السنة . أخبرنا محمد بن عبد الملك ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، قال : قرئ على أبي علي بن شاذان أن أحمد بن كامل القاضي أخبرهم ، قال : حدّثنا عيسى بن إسحاق الأنصاري ، قال : حدّثنا أحمد بن عمران البغدادي ، قال : حدّثنا يحيى بن آدم ، قال : حدّثنا الحسن بن حيّ قال : قال لي أخي علي في الليلة التي توفي فيها : اسقني ماء ، وكنت قائما أصلي ، فلما قضيت الصلاة أتيته بماء فقلت يا أخي ، فقال : لبيك ، فقلت : هذا ماء ، فقال : قد شربت الساعة ، فقلت : من سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك ؟ قال : أتاني جبريل الساعة بماء فسقاني وقال لي : أنت وأخوك وأبوك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . وخرجت روحه رحمة الله عليه . 835 - الفضل بن عطية الخراساني المروزي ، مولى بني عبس [ 1 ] : روى عن سالم بن عبد الله . أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال : حدّثنا محمد بن علي السرخسي ، قال : حدّثنا عبد الوهاب ، قال : حدّثنا الحسن بن سهل ، عن سلام بن سالم ، قال : زاملت الفضل بن عطية إلى مكة فلما رحلنا من فيد أنبهني / في جوف الليل ، فقلت : ما تشاء ؟ قال : أريد أن أوصي إليك ، قلت : غفر الله لك وأنت صحيح ، فجزعت من قوله ، فقال : لتقبلن ما أقول لك ، قلت : نعم فأخبرني ما الَّذي حملك عليها هذه الساعة ؟ قال : أريت في منامي ملكين فقالا : إنا قد أمرنا بقبض روحك ، فقلت لهم : لو أخرتماني إلى أن أقضي نسكي ، فقال : إن الله عز وجل قد تقبل منك نسكك ، ثم قال أحدهما للآخر : افتح إصبعيك ، ففتح السبابة والواسطي فخرج من بينهما ثوبان ملأت خضرتهما ما بين السماء والأرض ، فقالا : هذا كفنك من الجنة ، ثم طواه وجعله بين
--> [ 1 ] تقريب التهذيب 2 / 111 ، وقال : « صدوق ربما وهم » .