ابن الجوزي
168
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وروى عنه الليث بن سعد ، وابن المبارك ، ورشدين بن سعد ، وابن وهب . توفي في هذه السنة . 819 - حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك ، أبو زرعة التجيبي [ 1 ] : روى عن عقبة بن مسلم ، وكان فقيها عابدا مجاب الدعوة . روى عنه الليث ، وابن المبارك ، وابن لهيعة ، وابن وهب . قال / ابن المبارك : ما وصف لي أحد فرأيته إلا كان دون ما وصف إلا حيوة بن شريح ، فإن رؤيته كانت أكثر من صفته . أخبرنا عبد الله بن علي المقري ، ومحمد بن ناصر ، قالا : أخبرنا طراد ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا ابن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثني أحمد بن سهل الأزدي ، قال : حدّثني خالد بن الفرز ، قال [ 2 ] : كان حيوة بن شريح دعّاء من البكاءين ، وكان ضيق الحال جدا ، فجلست إليه ذات يوم وهو مختل وحده يدعو ، فقلت : رحمك الله ، لو دعوت الله يوسع عليك في معيشتك ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا ، فأخذ حصاة من الأرض فقال : اللَّهمّ اجعلها ذهبا ، قال : فإذا هي والله قبرة في كفه ، ما رأيت أحسن منها ، قال : فرمى بها إليّ وقال : لا خير في الدنيا إلا الآخرة ، ثم التفت إليّ فقال : هو أعلم بما يصلح عباده ، فقلت : ما أصنع بها ، قال : استنفقها [ 3 ] ، فهبته والله أن أراده . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن السري ، عن أبي عبد الله بن بطة ، قال : حدّثني أبو بكر الآجري ، قال : حدّثنا أبو نصر بن كردي ، قال : حدّثنا أبو بكر المروزي ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي عون ، يقول : حدّثنا أبو عبد الله البصري ، قال : حدّثنا محمد بن بشار اليشكري [ 4 ] ، قال :
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 515 ، والتاريخ الكبير 3 / 404 ، والجرح والتعديل 3 / 1366 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 185 . [ 2 ] الخبر في تهذيب الكمال 7 / 481 . [ 3 ] في الأصل : « أنفقها » ، وما أوردناه من ت والتهذيب . [ 4 ] في ت : « محرز بن يسار اليشكري » .