ابن الجوزي

164

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فأطرق الحسين ثم قال : يا أمير المؤمنين ، وهل معن إلا حسنة من حسناتك . / فرضي عنه وأمر له بألفي دينار . بلغنا أن بعض فصحاء العرب دخل على معن ، فقال : أصلح الله الأمير ، لو شئت أن أتوسل إليك ببعض من يثقل عليك لوجدت ذلك سهلا ممكنا ولكني استشفعت إليك بقدرك ، واستعنت عليك بفضلك ، فإن رأيت أن تضعني من كرمك حيث وضعت نفسي من رجائك ، فإنّي لم أكرم نفسي عن مسألتك فأكرم وجهك عن ردي ، قال : سل حاجتك ، قال : ألف درهم ، قال : ربحت عليك ربحا بينا ، قال : مثلك لا يربح على سائله ، قال : أضعفوا له ما سأل . أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان ، قال [ 1 ] : قتل معن بن زائدة بأرض خراسان سنة اثنتين وخمسين ومائة [ 2 ] . قال الخطيب [ 3 ] : بلغني أن المنصور ولاه سجستان فنزل بست فأساء السيرة في أهلها فقتلوه . وقال غيره : قتلته الخوارج بسجستان . 817 - يونس بن يوسف أبو عمر [ 4 ] بن حماس ، وقيل : يوسف : وكان عابدا مجتهدا يصوم الدهر ويقوم الليل ، وكان مستجاب الدعوة . أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي العميري ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد القاضي [ 5 ] ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف المرواني ، قال : حدّثني أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر ،

--> [ 1 ] الخبر في تاريخ بغداد 13 / 241 . [ 2 ] كذا في الأصل ، وفي ت وتاريخ بغداد : « سنة اثنتين وخمسين ومائة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان . [ 3 ] تاريخ بغداد 13 / 241 . [ 4 ] في ت : « أبو عمرو » . [ 5 ] في الأصل : « الفامي » وما أوردناه من ت .