ابن الجوزي

165

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن الحجاج المهدي ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدّثنا أبو ضمرة عاصم بن أبي بكر الزهري ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : كان يونس بن يوسف من العباد [ 1 ] - أو [ قال ] [ 2 ] : من خيار الناس - فأقبل ذات يوم وهو رائح من المسجد ، فلقيته امرأة ، فوقع في نفسه منها ، فقال : اللَّهمّ إنك جعلت لي بصري نعمة وقد خشيت أن تكون عليّ نقمة فأقبضه / إليك . قال : فعمي ، وكان يروح 76 / ب إلى المسجد يقوده ابن أخ له ، فإذا استقبل به الأسطوانة اشتغل الصبي بلعب مع الصبيان فإن أتته حاجة حصبه فأقبل إليه ، فبينا هو ذات ضحوة في المسجد إذ حس في بطنه بشيء فحصب الصبي فاشتغل عنه مع الصبيان حتى خاف الشيخ على نفسه ، فقال : اللَّهمّ إنك كنت جعلت لي بصري نعمة وخشيت أن يكون نقمة فسألتك فقبضته إليك ، وقد خشيت الفضيحة فرده [ عليّ ] [ 3 ] . فانصرف إلى منزله صحيحا يمشي . قال مالك : فرأيته أعمى ورأيته صحيحا .

--> [ 1 ] في الأصل : « من الجياد » وما أوردناه من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من ت .