ابن الجوزي

321

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة فمن الحوادث فيها توجيه أبي العباس عمه سليمان بن علي واليا على البصرة وأعمالها وكور دجلة ، والبحرين وعمان ومهرجانقذق . وتوجيه عمه إسماعيل بن عليّ [ على ] [ 1 ] كور الأهواز . وفي هذه السنة : قتل داود بن علي من كان أخذ من بني أمية بمكة والمدينة . وفيها : مات داود بن علي ، فلما بلغت وفاته إلى أبي العباس وجه على مكة والطائف واليمامة خاله زياد [ 2 ] بن عبيد الله بن عبد المدان الحارثي . ووجه محمد بن يزيد بن عبيد الله بن عبد المدان الحارثي . على اليمن فقدمها في جمادى الأولى ، فأقام زياد بالمدينة ومضى محمد إلى اليمن . ثم وجه زياد بن عبيد الله من المدينة إبراهيم بن حسان السلمي إلى المثنى بن يزيد بن عمر بن هبيرة وهو باليمامة ، فقتله وقتل أصحابه . وفيها : كتب أبو العباس إلى أبي عون بإقراره على مصر واليا عليها . وإلى عبد الله بن علي ، وصالح بن علي على أجناد الشام . وفيها : خرج سويد بن شيخ [ 3 ] المهري بخراسان على أبي مسلم ببخارى ونقم عليه وقال له : ما على هذا اتبعنا آل محمد ، على أن نسفك الدماء ، ونعمل بغير الحق ،

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] في الأصل : « خالد بن زياد » . والتصحيح من ت والطبري . [ 3 ] كذا في الأصلين ، وفي الطبري 7 / 459 : « شريك بن شيخ » .