ابن الجوزي

252

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفيها : امتنع نصر بن سيار [ 1 ] بخراسان من تسليم عمله لعامل يزيد منصور بن جمهور ، وكان يزيد قد ولاها منصور مع العراق . وقد ذكرنا أن يوسف بن عمر كتب إلى نصر بالمصير إليه مع الهدايا للوليد بن يزيد ، فشخص نصر من خراسان إلى العراق ، وتباطأ في سفره حتى قتل الوليد ، فجاءه من أخبره بأن منصور بن جمهور قد أقبل أميرا على العراق ، وأن يوسف بن عمر قد هرب ، فرد نصر تلك الهدايا ، وأعتق الرقيق ، وقسم تلك الآنية ، ووجه العمال ، وأمرهم بحسن السيرة ودعي الناس إلى البيعة فبايعوه . وفيها : عزل يزيد بن الوليد [ 2 ] منصور بن جمهور عن العراق ، وولاها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان . وفيها : كتب يزيد إلى [ 3 ] عامله عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أن يرد على الحارث بن شريح ما كان أخذ من ماله وولده لأنه خاف منه أن يقدم عليه بالترك ، وطمع أن يناصحه ، وأرسل إليه من يرده من بلاد الترك . وفيها : وجه إبراهيم [ 4 ] بن محمد الإمام بكير بن ماهان إلى خراسان ، وبعث معه بالسيرة والوصية ، فقدم مرو ، وجمع النقباء ومن بها من الدعاة ، فنعى إليهم الإمام محمد بن علي ودعاهم إلى إبراهيم ، ودفع إليهم كتاب إبراهيم فقبلوه ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة ، فقدم بها بكير على إبراهيم بن محمد . وفيها : أخذ يزيد بن الوليد [ 5 ] البيعة لأخيه إبراهيم بن الوليد على الناس ، وجعله ولي عهده ، ولعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك من بعد إبراهيم . وكان سبب ذلك أن يزيد مرض في ذي الحجة من سنة ست وعشرين ، فقيل له : بايع لأخيك إبراهيم ولعبد العزيز من بعده ، ففعل . وفيها : عزل يزيد بن الوليد يوسف بن محمد بن يوسف عن المدينة ، وولاها

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 277 . [ 2 ] تاريخ الطبري 7 / 284 . [ 3 ] تاريخ الطبري 7 / 293 . [ 4 ] تاريخ الطبري 7 / 295 . [ 5 ] تاريخ الطبري 7 / 295 .