ابن الجوزي
253
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان رضي الله عنه . وفيها : أظهر مروان [ 1 ] بن محمد بن مروان الخلاف ليزيد ، وانصرف من أرمينية إلى الجزيرة مظهرا أنه طالب بدم الوليد بن يزيد ، فلما صار بحرّان [ 2 ] وجمع جمعا كثيرا وتهيأ للمسير إلى يزيد ، كاتبه يزيد على أن يبايعه ويوليه ما كان عبد الملك بن مروان ولى إياه من الجزيرة وأرمينية والموصل وأذربيجان فبايع له بحرّان . وفي هذه السنة : حج بالناس عمر بن عبد الله بن عبد الملك ، بعثه يزيد بن الوليد ، وخرج معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، وهو على المدينة ومكة والطائف والعراق . وكان على قضاء الكوفة ابن أبي ليلى ، وعلى قضاء البصرة عامر بن عبيدة ، وكان على خراسان نصر بن سيار . وفيها : مات يزيد ، وكان إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ، يكنى أبا [ 3 ] إسحاق ، وأمه أم ولد بربرية اسمها خشف ، وكان يزيد بن الوليد قد جدد البيعة لإبراهيم قبل موته بثلاثة أيام غير أنه لم يتم له أمره ، فكان يسلم عليه جمعة بالخلافة وجمعة بالإمارة وجمعة لا يسلم عليه لا بالإمارة ، ولا بالخلافة ، فكان على ذلك حتى قدم مروان بن محمد فخلصه ، وقتل عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان الَّذي كان يزيد عقد له البيعة من بعد إبراهيم بن الوليد . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 678 - خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني [ 4 ] : كان بواسط ، وقيل : بالكوفة ، وقد ذكرنا كيفية هلاكه في الحوادث .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 295 . [ 2 ] في الأصل : « بخراسان » . وما أوردناه من ت . [ 3 ] في الأصل : « قد يكنى » . وما أوردناه من ت . [ 4 ] تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 67 ، والوفيات 1 / 169 ، وابن خلدون 3 / 105 ، والتاريخ الكبير 3 / 542 ، والمعارف 398 ، وتاريخ الطبري 7 / 254 ، والجرح والتعديل 3 / 1533 ، وتاريخ الإسلام 5 / 64 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 425 ، والبداية والنهاية 10 / 17 ، وتهذيب التهذيب 3 / 101 ، وشذرات الذهب 1 / 169 .