ابن الجوزي
214
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
لمحمد بن إبراهيم فلما مات محمد دعي إلى نفسه ] [ 1 ] ، وهرب العباس بن محمد بن عبد الله بن علي من الرشيد ، فدعا به فشتمه فرد عليه [ ما قال ] [ 2 ] ، فضرب بين يديه بالعمد حتى مات . وخرج الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بطبرستان فما زالت بيده حتى مات ، [ وخلفه أخوه محمد فحاربه رافع بن هرثمة ، ثم تابعه بالري محمد بن جعفر بن الحسن فأسروا وحمل إلى محمد بن طاهر فحبسه حتى مات ] [ 3 ] . وخرج الكوكبي واسمه الحسين بن أحمد بن محمد بن إسماعيل فهزمه موسى بن بغا ، وخرج بالكوفة أيام المستعين يحيى بن عمر بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي فحارب فقتل . وخرج الحسين بن محمد بن حمزة فأخذ وحبس . وخرج ابن الأفطس [ بالمدينة ] [ 4 ] ، وخرج بالمدينة إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله ، فخلفه أخوه محمد فطلب فهرب ومات . وخرج ابن لموسى بن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فمضى إلى فارس فمات بها . وخرج صاحب البصرة وكان يدعي أنه علي بن محمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي ، وكان أنصاره الزنج ، وكان يرى رأي الأزارقة وسيأتي . وستأتي أخبار هؤلاء في أماكنها [ 5 ] إن شاء الله . وفي هذه السنة غزا نصر بن سيار ما وراء النهر مرتين [ 6 ] وقتل أمير الترك ، وذهب إلى فرغانة فسبى بها ثلاثين ألف رأس ، وصالح ملكها . فجاءت أم الملك إلى نصر بن سيار فقالت له في مخاطبتها إياه : كل ملك لا يكون عنده ستة أشياء فليس بملك : وزير يباثه بنيات صدره [ 7 ] ويشاوره ويثق بنصحه ، وطباخ إذا لم يشته الطعام اتخذ له ما يشتهيه ، وزوجة إذا دخل عليها مغتما فنظر إليها ذهب غمه ،
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 5 ] في الأصل : « أماكنهم » وقد صححت لاستقامة المعنى . [ 6 ] تاريخ الطبري 7 / 173 . [ 7 ] في الطبري : « بكتاب نفسه » .