ابن الجوزي

165

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

615 - عطاء بن أبي رباح ، أبو محمد ، واسم أبي رباح : أسلم المكيّ ، وهو مولى الجنيد [ 1 ] : ولد لسنتين مضتا من خلافة عثمان ، وكان أسود شديد السواد ، أعور أفطس أعرج ، ثم عمي في آخر عمره ، إلا أنه كان فصيحا عالما فقيها ، أدرك أبا جحيفة وشهد جنازة زيد بن أرقم . وروى عن ابن عمر ، وابن عمرو ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وزيد بن خالد ، وابن عباس ، وابن الزبير . روى عنه : عمرو بن دينار ، والزهري ، وقتادة ، وأيوب . وحجّ سبعين حجة ، وكان ينادي في زمن بني أمية بمكة : لا يفت الناس إلا عطاء بن أبي رباح ، فإن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح . أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : حدّثنا أبو عمرو بن حيويه قال : حدّثنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحسين بن الفهم قال : حدّثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل قال [ 2 ] : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة : عطاء ، وطاووس ، ومجاهد . عن معاذ بن سعيد [ 3 ] قال : كنا عند عطاء بن أبي رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه ، فقال عطاء : سبحان الله ، ما هذه الأخلاق ! ؟ إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به ، فأريه اني لا أحسن منه شيئا . أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال : أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان قال : أخبرنا أبو الحسن بن الصلت قال : أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال : حدّثنا الصاغاني قال : أخبرنا معلى بن عبيد [ 4 ] قال :

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 2 / 2 / 133 ، 5 / 344 ، والتاريخ الكبير 213 / 463 ، والجرح والتعديل 6 / 330 . [ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 5 / 345 . [ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 5 / 345 . [ 4 ] الخبر في البداية والنهاية 9 / 345 .