ابن الجوزي
164
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائة فمن الحوادث فيها غزوة معاوية بن هشام الروم . وفيها : وقع الطاعون بالشام . وفيها : أصاب الناس بخراسان قحط شديد ومجاعة ، فأعطى الجنيد رجلا درهما فاشترى به رغيفا ، فقال : تشكون الجوع ورغيف بدرهم ، لقد رأيتني بالهند وإن الحب من الحبوب لتباع عددا بالدراهم [ 1 ] . وفيها : حج بالناس معاوية بن هشام بن إسماعيل وهو أمير مكة والطائف ، وكان عمال الأمصار عمال السنة التي قبلها ، غير أنه اختلف في عامل خراسان ، فقال المدائني : الجنيد بن عبد الرحمن ، وقال غيره : عمارة بن خريم المري ، وإن الجنيد مات في هذه السنة فاستخلف عمارة . وأما المدائني فقال : مات الجنيد بن عبد الرحمن في سنة ست عشرة [ ومائة ] [ 2 ] ، وهي السنة التي بعد هذه السنة . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 614 - خيار بن خالد بن عبد الله بن معاذ ، أبو نضلة المدلجي : قاضي مصر لهشام بن عبد الملك ، كان رجلا صالحا .
--> [ 1 ] في ت والطبري « بالدرهم » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .