ابن الجوزي
145
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وقال في التشبيب : إن العيون التي في طرفها [ 1 ] مرض [ 2 ] قتلننا ثم لم يحيين قتلانا وقال في الهجاء : فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقال العتبي : قال جرير [ 3 ] : ما عشقت قط ، ولو عشقت لتشببت تشببا [ 4 ] تسمعه العجوز فتبكي على ما فاتها من شبابها . وكان جرير يهاجي الفرزدق ، فلقيه في طريق الحج ، فقال الفرزدق : والله لأفسدن عليه إحرامه ، فقال له : فإنك لاق بالمشاعر من منى فخارا فخبرني بمن أنت فاخر فقال جرير : لبيك اللَّهمّ لبيك . أخبرنا ابن ناصر ، قال [ 5 ] : أخبرنا محمد بن [ أبي ] [ 6 ] منصور ، قال : أخبرنا جعفر بن يحيى الحكاك ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عدي بن جزء ، قال : حدّثنا سليمان بن إبراهيم الهاشمي ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن الهادي ، عن أبي يعقوب بن السكيت ، عن أبيه ، قال : ذكروا أن جرير بن الخطفي دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : يا أمير المؤمنين إني قد مدحتك بثلاثة أبيات ما قالت العرب مثلها ، ولست أنشدك كل بيت إلا بعشرة آلاف ، قال : هاتها للَّه أبوك ، فأنشأ جرير يقول : رأيتك أمس خير بني معد وأنت اليوم خير منك أمس
--> [ 1 ] في الأصل : « في لحظها » . وما أوردناه من ت والأغاني . [ 2 ] في الأغاني : « حور » . والحور شدة بياض العين مع شدة سواد سوادها . [ 3 ] الخبر في الأغاني 8 / 47 . [ 4 ] في الأغاني : « لنسبت نسيبا » . [ 5 ] « أخبرنا ابن ناصر ، قال : » ساقطة من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .