ابن الجوزي

136

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفي هذه السنة : حج بالناس إبراهيم بن إسماعيل بن هشام المخزومي ، وكان هو العامل على مكة والمدينة والطائف ، وعلى الكوفة والبصرة والعراق خالد بن عبد الله ، وعلى خراسان أشرس من قبل خالد بن عبد الله . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 600 - الحسن بن أبي الحسن البصري ، يكنى أبا سعيد [ 1 ] : كان أبوه من أهل بيسان ، فسبي ، فهو مولى الأنصار . ولد في خلافة عمر ، وحنكه عمر بيده ، وكانت أمه تخدم أم سلمة فربما غابت فتعطيه أم سلمة ثديها فتعلله به إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه ، فكانوا يقولون : فصاحته من بركة ذلك . أخبرنا هبة الله بن أحمد الجريريّ ، قال : أنبأنا محمد بن علي بن الفتح ، قال : أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : حدّثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدّثنا فضل بن سهل ، قال : حدّثنا علي بن حفص ، قال : حدّثنا سليمان بن المغيرة ، عن يونس ، قال : كان الحسن يقول : نضحك ولعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا ، فقال : لا أقبل منكم شيئا . قال السراج : حدّثني عبد الله بن محمد ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثني حكيم بن جعفر ، قال : قال لي [ مسمع ] [ 2 ] : لو رأيت الحسن لقلت قد بث عليه حزن الخلائق من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك التشنج . [ 3 ] أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال :

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 1 / 114 ، وطبقات خليفة 210 ، والتاريخ الكبير 2 / 2503 ، والجرح والتعديل 3 / 177 ، وحلية الأولياء 2 / 131 ، وأخبار أصبهان 1 / 254 ، ووفيات الأعيان 2 / 69 ، وتاريخ الإسلام 4 / 98 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 563 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 71 ، وميزان الاعتدال 1 / 527 ، وتهذيب التهذيب 2 / 263 ، والبداية والنهاية 9 / 299 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل . [ 3 ] في الأصل : « النشيج » وما أوردناه من ت .