ابن الجوزي
131
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة تسع ومائة فمن الحوادث فيها غزوة عبيد الله بن عقبة في البحر . وغزوة معاوية بن هشام أرض الروم ففتح حصنا بها [ 1 ] . وفي هذه السنة : عزل هشام بن عبد الملك خالد القسري عن خراسان ، وصرف أخاه أسدا عنها [ 2 ] . وكان سبب ذلك أن أسدا أخا خالد تعصّب على نصر بن سيار ونفر معه زعم أنه بلغه عنهم ما لا يصلح ، فضربهم بالسياط وحلقهم ، وبعثهم إلى خالد وكتب إليه أنهم أرادوا الوثوب عليه ، وخطب يوم جمعة [ 3 ] ، فقال : قبح الله هذه الوجوه ، وجوه أهل الشقاق والنفاق والفساد ، اللَّهمّ فرق بيني وبينهم ، وأخرجني إلى مهاجري ووطني . وقال : من يروم ما قبلي وأمير المؤمنين خالي وخال أخي ، ومعي اثنا عشر ألف سيف يماني ، فكتب هشام إلى خالد : اعزل أخاك ، فعزل فقفل أسد إلى العراق في رمضان ، واستخلف على خراسان الحكم بن عوانة . وفيها : استعمل هشام [ 4 ] على خراسان أشرس بن عبد الله السلمي ، وأمر أن يكاتب خالد القسري ، وكان أول من اتخذ الرابطة بخراسان ، واستعمل عليهم
--> [ 1 ] في الطبري 7 / 46 : « يقال له : طيبة » . [ 2 ] تاريخ الطبري 7 / 47 . [ 3 ] في ت : « يوم الجمعة » . [ 4 ] تاريخ الطبري 7 / 109 .