ابن الجوزي
117
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة سبع ومائة فمن الحوادث فيها غزوة معاوية بن هشام الصائفة ، [ 1 ] وكان على جيش الشام ميمون بن مهران ، فقطعوا البحر حتى عبروا إلى قبرص وخرج معهم البعث الَّذي كان هشام أمر به في حجته . وغزا البر مسلمة بن عبد الملك . وفيها : خرج عباد الرّعيني باليمن ، فقتله يوسف بن عمر ، وقتل أصحابه كلهم ، وكانوا ثلاثمائة . وفيها : وقع طاعون شديد بالشام . وفيها : وجه بكير بن ماهان [ 2 ] جماعة إلى خراسان يدعون إلى خلافة بني هاشم ، وكانوا قد دعوا بكير بن ماهان إلى ذلك فرضي فأنفق عليهم مالا كثيرا ، ودخل إلى محمد بن علي ، فلما أنفذ دعاته إلى خراسان وشى بهم إلى أسد بن عبد الله فقطع أيدي من ظفر به منهم وأرجلهم ، وصلبهم ، فكتب بذلك بكير إلى محمد . وقيل : أول من قدم خراسان من دعاة بني العباس زياد أبو محمد مولى همدان في ولاية أسد بن عبد الله ، بعثه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، فقال له : ادع الناس إلينا ، وانزل في اليمن وألطف مضر ، فقدم ودعا إلى بني العباس ، وذكر سيرة بني مروان وظلمهم ، وجعل يطعم الناس الطعام ، وكان في جماعة فقتلهم أسد بن عبد الله .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 40 . [ 2 ] تاريخ الطبري 7 / 40 .