ابن الجوزي
46
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أخبرنا ابن الحصين بإسناد له عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : لما حضرت الوفاة جميلا بمصر قال : من يعلم بثينة ؟ فقال رجل : أنا ، فلما مات صار إلى حيّ بثينة فقال : بكر النعي وما كنى بجميل وثوى بمصر ثواء غير قفول [ بكر النعي بفارس ذي همة بطل إذا حمل اللواء نديل ] [ 1 ] فخرجت بثينة مكشوفة الرأس ، فقالت : وإن سؤالي عن جميل لساعة من الدهر ما حانت ولا حان حينها سواء علينا يا جميل بن معمر إذا مت بأساء الحياة ولينها 431 - سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون الخزاعي ، يكنى أبا المطرف : [ 2 ] وكانت له صحبة وسن عالية وشرف في قومه ، وحضر صفين مع عليّ عليه السلام . أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا محمد بن جرير ، عن رجاله ، قال : سليمان بن صرد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان اسمه يسارا ، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان ، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون ، وشهد مع علي رضي الله عنه صفين ، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما قدوم الكوفة ، فلما قدمها / ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه ، ثم قالوا : ما لنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه ، فعسكروا بالنخيلة وولوا أمرهم سليمان بن صرد ، وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين رضي الله عنه ، فسموا التوابين ، وكانوا أربعة آلاف ، فقتل سليمان بن صرد
--> [ 1 ] البيت بين المعقوفتين : ساقطة من ت . [ 2 ] طبقات ابن سعد 4 / 2 / 30 ، وتاريخ بغداد 1 / 200 ، وطبقات خليفة 107 ، 136 ، والتاريخ الكبير 4 / 1752 ، والجرح والتعديل 4 / 539 ، والاستيعاب 2 / 649 ، وأسد الغابة 2 / 351 ، وتاريخ الإسلام 3 / 17 ، والإصابة 2 / 3457 ، والوافي بالوفيات 15 / 392 .