ابن الجوزي

47

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

في هذه الوقعة ، رماه يزيد بن حصين بن نمير بسهم فقتله وحمل رأسه ورأس ابن نجية إلى مروان بن الحكم ، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة . 432 - عبد الله [ 1 ] بن عمرو بن العاص [ 2 ] : أسلم قبل أبيه ، وكان متعبدا ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ » قال : بلى ، فقال له : « صم وأفطر وصلّ ونم ، فإن لجسدك عليك حقا ، وإن لربك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا . أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدّثنا ابن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : حدّثنا أبو بكر بن محمد بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن صفوان بن سليم ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته . فكان عبد الله يسمي صحيفته [ تلك ] [ 3 ] الصادقة . وعن هارون بن رئاب ، قال : لما حضرت عبد الله بن عمرو الوفاة ، قال : إنه كان خطب إلي ابنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبيه بالوعد ، فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق ، اشهدوا أني قد زوجتها إياه . توفي عبد الله بالشام في هذه السنة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . 433 - مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس [ 4 ] . قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين ، فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات في

--> [ 1 ] في الأصلين : « عبد الملك » . خطأ . [ 2 ] طبقات ابن سعد 2 / 2 / 125 ، 4 / 2 / 8 ، 7 / 2 / 189 ، والتاريخ الكبير 5 / 6 ، والمصارف 286 ، 287 ، وحلية الأولياء 1 / 283 ، والاستيعاب 3 / 956 ، وأسد الغابة 3 / 233 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 41 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 79 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ابن سعد . [ 4 ] طبقات ابن سعد 5 / 1 / 24 ، والبداية والنهاية 8 / 277 ، والإصابة 8320 ، وأسد الغابة 4 / 348 ، وتهذيب التهذيب 10 / 91 ، والبدء والتاريخ 6 / 19 ، وتاريخ الخميس 2 / 306 .