ابن الجوزي
43
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
لما أطالوا عتابي فيك قلت لهم لا تفرطوا بعض هذا اللوم واقتصدوا قد مات قبلي أخو نهد وصاحبه من قيس ثم اشتفى من عروة الكمد وكلهم كان في عشق منيته وقد وجدت بها فوق [ 1 ] الَّذي وجدوا إني لأحسبه أو كدت أعلمه أن سوف يوردني الحوض الَّذي وردوا إن لم ينلني بمعروف يجود به أو يدفع الله عني الواحد الصمد وقال أيضا [ 2 ] : لحي الله من لا ينفع الود عنده ومن حبله إن مد غير متين ومن هو إن تحدث له العين نظرة يقطَّع لها أسباب كل قرين ومن هو ذو لونين ليس بدائم على خلق خوان كل يمين فليت رجالا فيك قد نذروا دمي وهموا بقتلي يا بثين لقوني / إذا ما رأوني طالعا من ثنية يقولون من هذا وقد عرفوني يقولون لي أهلا وسهلا ومرحبا ولو ظفروا بي ساعة قتلوني وكيف ولا توفي دماؤهم دمي ولا مالهم مالي إذا [ 3 ] فقدوني وقال أيضا : فيا ويح نفسي حسب نفسي الَّذي بها ويا ويح أهلي ما أصيب به أهلي فلو تركت عقلي معي ما طلبتها ولكن طلابيها لما فات من عقلي خليلي فيما عشتما هل رأيتما قتيلا بكى من حب قاتله قبلي أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا محمد بن علي العلاف ، قال : حدّثنا عبد الملك بن بشران ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، قال : حدّثنا محمد بن جعفر الخرائطي ، قال : حدّثنا الحسن بن علي ، قال : حدّثنا المثنى بن سعد الجعفي ، قال :
--> [ 1 ] في الأصل : « بعض الَّذي » . وما أوردناه من ت . [ 2 ] في ت : « وله » . [ 3 ] في الأصل : « ما لهم ذو بدهة » .