ابن الجوزي
333
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الَّذي قلت إلا غضبا للَّه عز وجل ولرسوله ، وما كنت لأزرأ عليه شيئا ، فقال : شكر الله لك ، إلَّا أنا أهل البيت إذا أنفذنا أمرا لم نعد فيه ، فقبلها ، وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به قوله : أتحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلَّب رأسا لم يكن رأس سيّد وعين له حولاء باد عيوبها توفي علي بن الحسين بالمدينة في هذه السنة ، ودفن بالبقيع ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة . ومن العجائب : ثلاثة كانوا في زمان واحد ، وهم بنو / أعمام ، كل واحد منهم اسمه عليّ ، ولهم ثلاثة أولاد كل واحد اسمه محمد ، والآباء والأبناء علماء أشراف : عليّ بن الحسين بن علي ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، وعلي بن عبد الله بن جعفر . 531 - عروة بن الزبير بن العوام ، أبو عبد الله : [ 1 ] أمه أسماء بنت أبي بكر . روى عن أبيه ، وعن زيد بن ثابت ، وأسامة ، وأبي أيوب ، والنعمان بن بشير ، وأبي هريرة ، ومعاوية ، وابن عمر ، وابن عمرو ، وابن عباس في آخرين ، وكان فقيها فاضلا يسرد الصوم ، مات صائما . أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، قال : أخبرنا محمد بن هبة الله الطبري ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه [ 2 ] ، قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدّثني سعيد بن أسد ، قال : حدّثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه ، فيدخل الناس فيأكلون ويحملون ، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه : * ( وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ الله لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه ِ 18 : 39 ) * [ 3 ] .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 5 / 132 ، وصفة الصفوة 2 / 47 ، وحلية الأولياء 2 / 176 ، والتاريخ الكبير 4 / 1 / 33 ، والجرح والتعديل 6 / 395 . [ 2 ] في الأصل : « درشنونة » خطأ ، وما أوردناه من ت . [ 3 ] سورة : الكهف ، الآية : 39 .