ابن الجوزي

116

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجهه الظلماء أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت ، قال : أنبأنا علي بن أبي علي ، قال : حدّثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري ، قالا : حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدّثنا الزبير ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن ، عن زافر [ 1 ] بن قتيبة ، عن الكلبي ، قال : قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه : من أشجع العرب ؟ فقالوا : شبيب بن قطري [ 2 ] ، وفلان وفلان ، فقال : إن أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت الحسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وابنة رباب بن أنيف الكلبي [ سيد ضاحية العرب ] [ 3 ] وولي العراق خمس سنين ، فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وأعطي الأمان فأبى ومشى بسيفه حتى مات ، ذاك مصعب بن الزبير ، لا من قطع الجسور مرة هاهنا ومرة ها هنا [ 4 ] . قال المدائني : قتل يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى أو الآخرة سنة إحدى وسبعين ، وهو ابن خمس وأربعين ، وقيل : خمس وثلاثين . ومن العجائب : قول عبد الملك بن عمير الليثي : رأيت في قصر الإمارة بالكوفة رأس الحسين رضي الله عنه بين يدي عبيد الله بن زياد ، ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ، ثم رأيت رأس المختار / بين يدي مصعب بن الزبير ، ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان .

--> [ 1 ] في الأصل ت : « رافيل » والبداية والنهاية : « زفر » وما أوردناه من تاريخ بغداد . [ 2 ] كذا في الأصول ، وفي تاريخ بغداد : « مشبيب ، قطري ، فلان فلان » . وفي البداية والنهاية 8 / 344 : « مشبيب ، وقال آخر : قطري بن الفجأة » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ بغداد ، والبداية والنهاية . [ 4 ] الخبر في تاريخ بغداد 13 / 106 ، والبداية والنهاية 8 / 344 .