ابن الجوزي
91
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وحدّثنا سيف ، عن الصعب بن عطية ، عن أبيه ، قال [ 1 ] : لا والله ما بقي من بني عامر يومئذ شيخ إلا أصيب قدام الجمل . / وحدّثنا سيف ، عن محمد وطلحة ، قالا [ 2 ] : كان من آخر من قاتل ذلك اليوم 34 / ب زفر بن الحارث ، فزحف إليه القعقاع ، وقال : يا بجير بن دلجة ، صح بقومك فليعقروا الجمل قبل أن يصابوا وتصاب أم المؤمنين ، فاجتث ساق البعير وأقطع بطانه وحملا الهودج فوضعاه . وحدّثنا سيف ، عن الصعب ، عن أبيه ، قال [ 3 ] : لما اختلط بالجمل وعقره بجير بن دلجة ، قال عليّ رضي الله عنه : إليك أشكو عجري وبجري ومعشرا غشّوا عليّ بصري قتلت منهم مضرا بمضري شفيت نفسي وقتلت معشري وكان رجل يومئذ يقول : يال مضر ، علام يقتل بعضنا بعضا ، فنادوا لا ندري [ 4 ] إلا أنّا إلى قضاء . وحدّثنا سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، قال [ 5 ] : قال طلحة يومئذ : اللَّهمّ أعط عثمان مني حتى يرضى ، فجاءه سهم غرب وهو واقف ، فخلى ركبته بالسرج ، فمضى به إلى دار من دور البصرة خربة ، فمات فيها . وحدّثنا سيف [ 6 ] ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي بشير ، قال : شهدت الجمل ، فوالله ما سمعت دق القصارين إلا ذكرت يوم الجمل . وحدّثنا سيف [ 7 ] ، عن محمد بن راشد السلمي ، عن ميسرة أبي جميلة ، أن
--> [ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 526 . [ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 527 . [ 3 ] الخبر في الموضع السابق والصفحة . [ 4 ] في الطبري « تبادرون لا ندري » . [ 5 ] الخبر في الطبري 4 / 527 . [ 6 ] كذا في الأصول . وفي الطبري 4 / 532 : « حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال حدثنا أبو فقيم ، قال : حدثنا فطر » به . [ 7 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 533 .