ابن الجوزي
64
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عنه ، فبايعه وبايعه الزبير . وهرب قوم إلى الشام فلم يبايعوه ، ولم يبايعه قدامة بن مظعون ، وعبد الله بن سلام ، والمغيرة بن شعبة . قال حبيب بن محمد الهاشمي : تربص سبعة فلم يبايعوه : سعد ، وابن عمر ، وصهيب ، وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وسلمة بن سلام بن وقش ، وأسامة بن زيد . وذكر محمد بن سعد أنه بويع لعلي رضي الله عنه بالمدينة ، غداة قتل عثمان ، بايعه طلحة والزبير وسعد وسعيد ، وجميع من كان بالمدينة ، ثم ذكر طلحة والزبير أنهما بايعا كارهين ، فخرجا إلى مكة وبها عائشة رضي الله عنها ، ثم خرجوا إلى البصرة يطالبون بدم عثمان . أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، قال : أخبرنا المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : أخبرنا السري بن يحيى ، قال : حدّثنا شعيب قال : حدّثنا سيف بن عمر ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن سواد ، وطلحة بن الأعلم ، وأبو حارثة ، وأبو عثمان ، قالوا [ 1 ] : بقيت المدينة بعد قتل عثمان خمسة أيام وأميرها الغافقي يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه ، يأتي المصريون عليا فيختبئ منهم ويلوذ بحيطان المدينة ، فإذا لقوة باعدهم وتبرأ منهم ومن مقالتهم مرة بعد مرة ، ويطلب الكوفيون الزبير فلا يجدونه ، فأرسلوا إليه حيث هو رسلا فباعدهم وتبرأ منهم ، ويطلب البصريون طلحة فإذا 23 / ب لقوة باعدهم وتبرأ من مقالتهم مرة بعد مرة ، وكانوا مجتمعين / على قتل عثمان مختلفين فيمن يهوون ، فلما لم يجدوا ممالئا ولا مجيبا جمعهم الشر على أول من أجابهم ، وقالوا : لا نولي أحدا من هؤلاء الثلاثة ، فبعثوا إلى سعد بن أبي وقاص ، فقالوا : إنك من أهل الشورى ، ورأينا فيك مجتمع ، فأقدم نبايعك ، فبعث إليهم : إني وابن عمي خرجنا منها فلا حاجة لي فيها على حال ، وتمثل : لا تخلطنّ خبيثات بطيّبة واخلع ثيابك منها وانج عريانا
--> [ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 432 .