ابن الجوزي

334

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

137 / ب توفي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والنعمان بن بشير / ابن ثماني سنين . وروى [ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ [ 1 ] ، وكان ممن نصر عثمان ، وقدم بقميصه الَّذي قتل فيه على معاوية ، وبعثه معاوية على الكوفة أميرا ، فأقام بها واليا عليها سبعة أشهر ، ثم آل الأمر إلى أن دعا لابن الزبير فقتله أهل حمص في هذه السنة . أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزار قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الأبنوسي قال : أخبرنا أبو الحسن الدار الدّارقطنيّ قال : أخبرنا الحسين بن إسماعيل القاضي قال : حدثنا عبد الله بن الحسين بن الربيع قال : حدثني الهيثم بن عدي قال : لما عزل النعمان بن بشير عن الكوفة ولَّاه معاوية حمص ، فوفد عليه أعشى همدان ، فقال له : ما أقدمك أبا المصبح قال : جئت لتصلني ، وتحفظ قرابتي ، وتقضي ديني . فأطرق النعمان ، ثم رفع رأسه ثم قال : والله ما [ عندي ] [ 2 ] شيء . ثم قال : هيه ، كأنه ذكر شيئا ، فقام فصعد المنبر ثم قال : يا أهل حمص - وهم في الديوان عشرون ألفا - هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف ، قدم عليكم يسترفدكم ، فما ترون فيه ؟ فقالوا : أصلح الله الأمير ، احكم له . فأبى عليهم . قالوا : فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجل في العطاء بدينار من دينارين تعجلها له من بيت المال أربعون ألف دينار . فقبضها وأنشأ يقول : فلم أر للحاجات عند انكماشها كنعمان نعمان الندى ابن بشير إذا قال أوفى بالمقال ولم يكن كمدل إلى الأقوام حبل غرور متى أنجد النعمان لا أك شاكرا ولا خير [ 3 ] من لا يقتدي بشكور

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] في الأصل : « ما خير » .