ابن الجوزي

29

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

لمحمد جمعا . قال : إنه ليحدث نفسه بذلك إذ ضرب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بين كتفيه وقال : « إذن أخزاك الله » قال : فرفع رأسه فإذا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قائم على رأسه ، فقال : ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة إن كنت لأحدث نفسي بذلك . قال ابن سعد : قال محمد بن عمر : وشهد أبو سفيان الطائف مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، ورمي يومئذ فذهبت إحدى عينيه . وشهد يوم حنين وأعطاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية ، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية ، فقال له أبو سفيان : والله إنك لكريم ، فداك أبي وأمي لقد / حاربتك فنعم المحارب كنت ، ثم سالمتك فنعم المسالم 9 / أأنت ، فجزاك الله خيرا . قال أنس بن مالك : ثم عمي أبو سفيان بعد ذلك . قال ابن سعد : قال محمد بن عمر : حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن ابن المسيب ، عن مبشر بن الحويرث ، قال : حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة ولا صوتا إلا نقف الحديد بعضه بعضا ، إلا أني قد سمعت صائحا يقول : يا معشر المسلمين ، يوم من أيام الله ابلوا للَّه فيه بلاء حسنا ، وإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد . قال محمد بن عمر : نزل أبو سفيان المدينة في آخر عمره ، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين في آخر خلافة عثمان ، وهو يوم مات ابن ثمان وثمانين سنة . 262 - الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف [ 1 ] : شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وتوفي في هذه السنة وهو ابن سبعين سنة . 263 - عبد الله بن مسعود بن غافل - ويقال : عاقل - بن حبيب بن شمخ ، أبو عبد الرحمن [ 2 ] : ذكر محمد بن سعد نسبه فقال : ابن غافل بالغين والفاء . وذكره خليفة بن خياط ، فقال : عاقل بالعين والقاف . وذكره محمد بن إسحاق صاحب المغازي فقال :

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 35 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 106 .