ابن الجوزي
30
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ ، ولم يذكر ما بين ذلك من الأسماء . وأمه أم عبد بنت عبد [ ودّ بن سواء بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ، وأمها هند بنت عبد بن ] [ 1 ] الحارث بن زهرة . أسلم بمكة قبل دخول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم . أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار ، قال : حدثنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : حدّثنا عفان ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن ذر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال [ 2 ] : كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فجاء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر وقد فرا من المشركين ، فقالا : يا غلام هل عندك من لبن تسقينا ؟ فقلت : إني مؤتمن ولست 9 / ب بسامتكما ، / فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : « هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل ؟ » قلت : نعم ، فأتيتهما بها ، فاعتقلها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ثم مسح الضّرع ودعا فجفّل الضرع ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فاحتلب فيها ، فشرب أبو بكر ثم شربت ، ثم قال للضرع : اقلص ، فقلص . قال : فأتيته بعد ذلك فقلت : علمني من هذا القول ، قال : « إنك غلام فتعلَّم » ، فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد . هاجر [ 3 ] ابن مسعود إلى الحبشة الهجرتين ، ثم إلى المدينة ، وشهد بدرا ، وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء ، [ وشهد ] [ 4 ] المشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان صاحب سرّه ووساده وسواكه ونعليه وطهوره في السفر ، كان يلبس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نعليه ، ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا ، فإذا أراد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من ابن سعد . [ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 106 ، 107 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 107 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من سعد .