ابن الجوزي
255
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين فمن الحوادث فيها مشتى عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي بأرض الروم [ 1 ] . وفيها : فتحت رودس [ 2 ] ، وهي جزيرة في البحر ، فتحها جنادة بن أبي أمية الأزدي ، فنزلها المسلمون ، وزرعوا ، واتخذوا بها الأموال والمواشي ، وكان لهم ناطور [ 3 ] يحذرهم من يريدهم من البحر بكيد ، وكانوا أشد شيء على الروم ، يعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم ، وكان معاوية يدر لهم العطاء ، فلما مات معاوية أقفلهم يزيد [ بن معاوية ] [ 4 ] . وقيل : هذا كان في سنة أربع وخمسين . قال الأصمعي : وكان بالكوفة طاعون زياد الَّذي مات فيه [ 5 ] في هذه السنة . وقيل : كان في سنة أربع . وفيها : حج بالناس سعيد بن العاص ، وكان هو العامل على المدينة ، وكان على الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد ، وعلى البصرة سمرة بن جندب . وعلى خراسان خليد بن عبد الله الحنفي .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 288 . [ 2 ] في الأصول : « روس » . وما أوردناه من الطبري . [ 3 ] في الأصل : « ناظر » . والناطور : حافظ الزرع والتمر والكرم . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 5 ] كذا في الأصول .