ابن الجوزي

254

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قال ابن سعد [ 1 ] : وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : حدّثنا أبي ، قال : سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف ، قال : قال لي عمران بن حصين : أشعرت أنه كان يسلم عليّ فلما اكتويت انقطع التسليم ، فقلت : أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أم من قبل رجليك ؟ قال : لا بل من قبل رأسي ، فقلت : لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك . فلما كان بعد قال لي : أشعرت أن التسليم عاد لي . قال : ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات . قال : وقلت لعمران : ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك ، قال : لا تفعل ، فإن أحبّه إليّ أحبه إلى الله عز وجل . 365 - معاوية بن حديج بن جفنة ، أبو نعيم [ 2 ] : وفد على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وشهد فتح مصر ، وكان الوافد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بفتح الإسكندرية ، وكان أعور ، ذهبت عينه في حرب النوبة مع عبد الله ابن سعد بن أبي سرح سنة إحدى وثلاثين ، وولي الامرة على غزو المغرب سنة أربع وثلاثين ، وسنة أربعين وسنة خمسين . روى عنه علي بن رباح ، وعبد الرحمن بن سماعة ، وسويد بن قيس [ 3 ] ، وغيرهم . توفي في هذه السنة . 366 - هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد ، أبو بردة [ 4 ] : وهو خال البراء بن عازب ، شهد العقبة مع السعين وبدرا والمشاهد كلها مع 103 / أرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكانت معه راية بني / حارثة في غزوة الفتح .

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 4 / 2 / 27 ، 28 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 195 . [ 3 ] في الأصل : « يزيد بن قيس » خطأ . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 25 .