ابن الجوزي

253

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أخبرنا عمر بن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : أخبرنا ابن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا هوذة ، قال : حدّثنا عوف ، عن خزاعيّ ، بن زياد ، قال : أري عبد الله بن مغفل أن الساعة قد قامت والناس يعرضون على مكان ، قال : قد علمت أنه من جاز ذلك المكان نجا ، فذهبت أدنو منه ، فقال : وراءك ، أتريد أن تنجو وعندك ما عندك ، كلا والله ، قال : فاستيقظت من الفزع ، فأيقظ أهله وعنده في تلك الساعة عيبة مملوءة دنانير ، فقال : يا فلانة ، أرني تلك العيبة قبحها الله وقبح ما فيها [ فما أصبح حتى قسمها ] فلم يدع منها دينارا . فلما كان المرض الَّذي مات فيه أوصى أهله ، قال : لا يليني إلا أصحابي ، ولا يصلي عليّ ابن زياد ، فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة وعائذ بن عمرو ، ونفر من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فولوا غسله وتكفينه ، فلما أخرجوه إذا بابن زياد في موكبه بالباب ، فقيل له : إنه قد أوصى أن لا تصلي عليه ، فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء ، فمال إلى البيضاء وتركه . توفي عبد الله بالبصرة [ 1 ] . 364 - عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم ، أبو نجيد [ 2 ] : / أسلم قديما ، وغزا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم غزوات ، ولم يزل في بلاد قومه ثم تحول 102 / ب إلى البصرة ، فنزلها إلى أن مات بها . أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : حدّثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : حدّثنا عارم بن الفضل ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، قال : حدّثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، قال [ 3 ] : ما قدم من البصرة أحد من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، يفضل على عمران بن حصين .

--> [ 1 ] في الأصل : « نقل عبد الله إلى البصرة » . [ 2 ] طبقات ابن سعد 4 / 2 / 26 ، 7 / 1 / 4 . [ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 4 / 2 / 26 .