ابن الجوزي

210

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفي هذه السنة استلحق معاوية نسب زياد ابن سمية بأبيه أبي سفيان [ 1 ] شهد لزياد رجل من البصرة ، وكان الحسن البصري يذم هذا من فعله ، ويقول : استلحق زيادا وقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . وأخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا هشيم ، قال : حدّثنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان ، قال [ 2 ] : لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة ، فقلت : ما هذا الَّذي صنعتم ؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمع أذني من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يقول : « من ادعى أبا في الإسلام 86 / أغير / أبيه - وهو يعلم أنه غير أبيه [ 3 ] - فالجنة عليه حرام » فقال أبو بكرة : وأنا سمعته من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . وفي هذه السنة عمل معاوية المقصورة بالشام ، وعملها مروان بالمدينة . وفيها : حج معاوية بالناس ، وكان عماله على البلاد في هذه السنة العمال في السنة التي قبلها غير البصرة ، فكان عليها الحارث الأزدي . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 330 - رملة بنت أبي سفيان بن حرب ، وهي أم حبيبة : [ 4 ] تزوجها عبد الله بن جحش ، وهاجر بها إلى أرض الحبشة ، فولدت هناك منه حبيبة .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 214 . [ 2 ] الخبر في مسند أحمد 5 / 46 . [ 3 ] « وهو أنه غير أبيه » : ساقطة من المسند . [ 4 ] طبقات ابن سعد 8 / 68 .