ابن الجوزي
154
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
راشدا ، فخرج في آثارهم وقد جمع الخريت جموعا فاقتتلوا وانهزم الخريت ، ثم عاد وجمع واستغوى الناس وحرضهم على قتال عليّ ، فلقيه أصحابه فقتلوه . وفي هذه السنة . حج بالناس قثم بن العباس بأمر عليّ رضي الله عنه ، وهو عامله على مكة ، وكان على اليمن عبيد الله بن العباس ، وعلى البصرة عبد الله بن العباس . وأما خراسان فكان عليها خليد بن قرة [ 1 ] اليربوعي . وقيل : ابن أبزي . وأما مصر فكانت بيد معاوية بن أبي سفيان ، وعماله عليها من جهته كما ذكرنا في استملاكها [ 2 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 304 - أسماء بنت عميس [ 3 ] : أسلمت بمكة قديما ، وبايعت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ، فولدت له هناك عبد الله ، ومحمدا ، وعونا ، ثم قتل عنها جعفر فتزوجها أبو بكر فولدت له محمد بن أبي بكر ، ثم توفي عنها وأوصى أن تغسله ، ثم تزوجت بعده بعليّ بن أبي طالب ، فولدت له يحيى وعونا . 305 - سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم ، أبو سعد [ 4 ] : شهد بدرا وأحدا ، وثبت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومئذ وبايعه على الموت ، وجعل ينضح عنه بالنبل ، وشهد الخندف والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وشهد يوم صفين مع عليّ . وتوفي بالكوفة في هذه السنة ، فصلَّى عليّ عليه وكبر عليه خمسا ، وقيل : ستا ، وقال : إنه بدري .
--> [ 1 ] في الأصل : « خالد بن قرة » . [ 2 ] « وعماله عليها من جهته كما ذكرنا في استملاكها » : ساقطة من ت . [ 3 ] طبقات ابن سعد 8 / 205 . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 39 .