ابن الجوزي
111
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثابت ] [ 1 ] قال : أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال أخبرنا أحمد بن الخليل البرجلاني أبو النصر ، قال : أخبرنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : كان زيد بن صوحان يقوم الليل ويصوم النهار ، فإذا كانت ليلة الجمعة أحياها ، فإن كان ليكرهها [ إذا جاءت ] مما كان يلقى فيها ، فبلغ سلمان ما كان يصنع ، فأتاه فقال : أين / زيد ؟ قالت امرأته : ليس ها هنا ، قال : فإنّي أقسم عليك لما صنعت طعاما ولبست 43 / أمحاسن ثيابك ، ثم بعثت إلى زيد ، فجاء زيد وقرب الطعام ، فقال سلمان : كل يا زيد ، فقال : إني صائم ، قال : كل يا زيد لا تنقص دينك ، إن شر السير الحقحقة [ 2 ] ، إن لعينك عليك حقا ، وإن لبدنك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا ، كل يا زيد ، فأكل ، وترك ما يصنع . قتل زيد يوم الجمل ، فقال : ادفنوني في ثيابي ، فإنّي مخاصم ، ولا تغسلوا عني دما ، ولا تنزعوا عني ثوبا . 288 - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة ، يكنى أبا محمد [ 3 ] : وأمه الصعبة بنت عمار الحضرميّ [ 4 ] ، وأمها عاتكة بنت وهب بن قصي بن كلاب . وكان وهب صاحب الرفادة دون قريش كلها . وكان لطلحة من الولد محمد ، وهو السجاد ، وبه كان يكنى ، قتل معه يوم الجمل ، وعمران ، وأمهما حمنة بنت جحش . وموسى ، وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد ، وكان يقال للقعقاع تيار الفرات من سخائه . ويعقوب وكان جوادا قتل يوم الحرة ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وأمهم أم أبان بنت عقبة بن ربيعة . وزكريا ، ويوسف ، وعائشة ، أمهم أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق . وعيسى ويحيى ، وأمهما سعدى بنت عوف . وأم إسحاق تزوجها الحسن بن علي ، فولدت له طلحة ثم توفي عنها ، فخلف عليها
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من ت . [ 2 ] سير الحقحقة : المتعب من السير ، وقيل : أن تحمل الدابة ما لا تطيقه . [ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 152 . [ 4 ] كذا في الأصول ، وفي ابن سعد : « بنت عبد الله بن عمارة » .