ابن الجوزي

112

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الحسين بن علي فولدت له فاطمة ، والصعبة ، ومريم ، وصالح الأمهات . وكان طلحة آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ، ولا بالسبط ، حسن الوجه ، دقيق القرنين لا يغير شعره . أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز ، قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن 43 / ب الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : حدّثنا محمد بن عمر ، قال : حدّثني / الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة بن سليمان الوالبي ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : قال طلحة بن عبيد الله [ 1 ] : حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم ؟ قال طلحة : فقلت : نعم أنا ، فقال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قال : قلت : ومن أحمد ؟ قال : ابن عبد الله بن عبد المطلب ، [ هذا شهره الَّذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء [ 2 ] ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ ، فإياك أن تسبق إليه ] [ 3 ] ، قال طلحة : فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة ، فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم ، محمد بن عبد الله الأمين تنبأ وقد تبعه ابن أبي قحافة . قال : فخرجت حتى دخلت على أبي بكر ، فقلت : اتبعت هذا الرجل ؟ قال : نعم ، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق ، فأخبره طلحة بما قال الراهب ، فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فأسلم طلحة ، وأخبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بما قال الراهب ، فسرّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك . فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم ، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش ، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين . قال علماء السير : آخى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين طلحة وسعيد بن زيد ، وبعثهما رسول

--> [ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 153 . [ 2 ] في ت : « أمين الأنبياء » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .