ابن الجوزي
371
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قال مؤلف الكتاب : أخرجاه في الصحيحين [ 1 ] . وقوله : » تفارض الغزو « ، أي : تقدم وتباعد ، وربما قرأه من لا يعرف ، فقال : » العدو « وأطل بالطاء ومعناه دنا ، وقوله : » رجلين شهدا بدرا « ، وهم من الزهري ، فإنّهما لم يشهدا بدرا . [ ومن الحوادث إسلام خريم بن أوس ] [ 2 ] ومن الحوادث بعد قدوم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم / من تبوك إسلام خريم بن أوس ، وامتداح العباس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأبياته المعروفة . [ أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعيّ ، قال : حدّثني أبو الشيخ الأصبهاني ، حدّثنا زكريا بن يحيى بن عمر بن حصين ، قال : حدّثني عم أبي زحر بن حصين ، عن جده حميد بن شهاب ] [ 2 ] ، قال : قال خريم بن أوس : هاجرت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقدمت عليه منصرفه من تبوك ، فأسلمت ، وسمعت العباس يقول : يا رسول الله . إني أريد أن أمتدحك ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : » قل لا يفضض الله فاك « ، فأنشأ العباس رضي الله عنه يقول : من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد ألجم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق حتى انتهى [ 3 ] بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضيا وفي النور لسبل الرشاد نخترق
--> [ 1 ] صحيح البخاري 5 / 208 ، وصحيح مسلم 2 / 500 كتاب التوبة ، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والخبر أورده ابن كثير في البداية 5 / 27 . وعزاه للبيهقي الدلائل : 5 / 268 - 268 وقد ورد في الأصل : قال حميد بن صهيب . [ 3 ] في البداية والدلائل : « حتى احتوى » .