ابن الجوزي

257

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قال ابن سعد [ 1 ] ] : لما بلغ [ 2 ] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن عيرا لقريش قد أقبلت من الشام فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكبا يتعرض لها ، فأخذوها وما فيها ، وأخذوا يومئذ [ فضة ] [ 3 ] كثيرة [ وكانت ] [ 4 ] لصفوان بن أمية ، وأسروا ناسا ممن كان في العير ، منهم أبو العاص بن الربيع ، [ وقدم بهم إلى المدينة ] [ 5 ] ، فاستجار أبو العاص بن الربيع بزينب بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فأجارته [ ونادت في الناس حين صلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الفجر : إني أجرت أبا العاص ] [ 6 ] ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : [ « وما علمت بشيء من هذا و ] [ 7 ] قد أجرنا من أجرت » . ورد عليه ما أخذ منه . ثم كانت سرية زيد [ بن حارثة ] [ 8 ] أيضا إلى الطرف [ 9 ] [ في جمادى الآخرة سنة ست من مهاجر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . روى ابن سعد ] [ 10 ] أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعث زيد بن حارثة إلى الطرف - وهو ماء [ 11 ] قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة طريق النقرة [ على المحجة ] ، فخرج إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا ، فأصاب نعما وشاء ، وهربت الأعراب ، وصبح زيد بالنعم المدينة ، وهي عشرون بعيرا ، ولم يلق كيدا ، وغاب أربع ليال ، وكان شعارهم : « أمت أمت » .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 2 ] في الأصل : « وذلك أنه بلغ » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 9 ] المغازي للواقدي 2 / 552 ، وطبقات ابن سعد 2 / 1 / 63 ، وتاريخ الطبري 2 / 164 ، والكامل لابن الأثير 2 / 92 ، والبداية والنهاية 4 / 178 . [ 10 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 11 ] في الأصل : « بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في جمادى الآخرة ، والطرف ماء قريب » .