ابن الجوزي
258
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم كانت سرية زيد [ بن حارثة ] [ 1 ] أيضا في هذا الشهر إلى حسمى [ 2 ] وهي وراء وادي / القرى [ في جمادى الآخرة سنة ست من مهاجر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . ذكر ابن سعد ] [ 3 ] أن دحية بن خليفة الكلبي [ 4 ] أقبل من عند قيصر وقد أجازه وكساه ، فلقيه الهنيد بن عارض وابنه عارض [ بن الهنيد ] في ناس من جذام بحسمى ، فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سمل ثوب ، فسمع بذلك نفر من بني الضبيب فنفروا إليهم فاستنقذوا لدحية متاعه ، وقدم دحية على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، فأخبره [ بذلك ] [ 5 ] ، فبعث زيد [ بن حارثة ] [ 6 ] في خمسمائة [ رجل ] [ 7 ] ورد معه دحية ، وكان زيد يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل [ له ] [ 8 ] من بني عذرة ، فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم ، فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا وقتلوا الهنيد وابنه ، وأغاروا على ماشيتهم ونعمهم ونسائهم ، فأخذوا [ من النعم ] [ 9 ] ألف بعير ، و [ من الشاء ] [ 10 ] خمسة آلاف شاة ، و [ من السبي ] [ 11 ] مائة من النساء والصبيان . فرحل زيد بن رفاعة [ الجذامي في نفر من قومه ] [ 12 ] إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فدفع إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتابه الَّذي كتب له ولقومه [ 13 ] ليالي قدم عليه فأسلم ، [ وقال : يا رسول الله ، لا تحرم علينا حلالا ولا تحل لنا
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] المغازي للواقدي 2 / 555 ، وطبقات ابن سعد . 2 / 1 / 63 ، 64 ، وتاريخ الطبري 2 / 641 ، 642 والكامل 2 / 92 ، والبداية والنهاية 4 / 178 ، 179 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 4 ] في الأصل : « وذلك أن دحية الكلبي » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 10 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 11 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 12 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد . [ 13 ] في الأصل : « فدفع إليه كتابا كان كتبه به ولقومه » .