ابن الجوزي

241

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

93 - جليبيب [ 1 ] : / أخبرنا هبة الله بن الحصين ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد [ بن حنبل ] ، قال : حدّثني أبي ، قال : أخبرنا عفان ، [ قال : حدّثنا حماد بن سلمة ] [ 2 ] . وأخبرنا محمد بن عبد الباقي - واللفظ له - قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدّثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا عارم ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، قال : حدّثنا ثابت ، عن كنانة بن نعيم ، عن أبي برزة الأسلمي ( [ 3 ] : أن جليبيبا كان امرأ من الأنصار ، وكان أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم الرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فيها حاجة أم لا ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات يوم لرجل من الأنصار : « يا فلان زوجني ابنتك » قال : نعم ونعم عين ، قال : « إني لست أريدها لنفسي » ، قال : فلمن ، قال : « لجليبيب » ، قال : حتى أستأمر أمها ، فلما أتاها ، قال : إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخطب ابنتك ، قالت : نعم ونعمة عين زوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال : إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قالت : لا نعم ، والله لا أزوج جليبيبا . فلما قام أبوها ليأتي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، قالت الفتاة من خدرها لأبويها : من خطبني إليكما ؟ قالا : رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، قالت : أو تردون على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أمره ، ادفعوني إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فإنه لم يضيعني . فذهب أبوها إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال : شأنك بها . فزوجها جليبيبا . قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت : أتدري ما دعا لها به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ؟ قال : وما دعا لها به ؟ قال : قال : « اللَّهمّ صب عليها الخير صبا صبا ولا تجعل عيشها كدا كدا » . قال ثابت : فزوجها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إياه ، فبينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في مغزى له ، قال :

--> [ 1 ] جاءت هذه الترجمة في أقبل الأخيرة ، وفي متن أ « طبيب » وكتب على الهامش : « جلبيب كذا في جميع الأصول » . وقد وردت في الأصل : حليتيت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول . [ 3 ] الخبر في مسند أحمد بن حنبل 4 / 422 .