ابن الجوزي

242

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

« هل تفقدون من أحد ؟ » قالوا : نفقد فلانا ونفقد فلانا ، ثم قال : « هل تفقدون من أحد ؟ » قالوا نفقد فلانا ثم قال : « هل تفقدون من / أحد ؟ » قالوا : لا ، قال : لكني أفقد جليبيبا فاطلبوه في القتلى ، فنظروا فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « هذا مني وأنا منه ، أقتل سبعة ثم قتلوه ، هذا مني وأنا منه أقتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه ، أقتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه » . فوضعه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على ساعديه [ 1 ] ، ثم حفروا له ما له سرير إلا ساعدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى وضعه في قبره . قال ثابت : فما في الأنصار أيم أنفق منها . 94 - خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة [ 2 ] : شهد بدرا والعقبة والخندق ويوم بني قريظة ، وقتل يومئذ شهيدا ، دلت عليه بنانة امرأة من بني قريظة رحى فشدخت رأسه ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « له أجر شهيدين » ، وقتلها [ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ] به . قال عروة : قالت عائشة رضي الله عنها : إنها لعندي تتحدث ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقتل رجالهم إذ هتف هاتف باسمها ، قالت : أنا والله ، قلت : ويلك ما لك ، أقتل ، قلت : ولم قالت : حدث أحدثته فانطلق بها فضربت عنقها فما أنسى منها أطيب نفس وكثرة ضحك وقد عرفت أنها تقتل . وجاءت أم خلاد وقد قيل لها : قتل خلاد وهي منقبة ، فقيل لها : قتل خلاد وأنت منقبة ، قالت : إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حياتي . 95 - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس [ بن زيد ] [ 3 ] بن عبد الأشهل ، ويكنى أبا عمرو [ 4 ] : وأمه كبشة بنت رافع ، وهي من المبايعات ، وكان لسعد من الولد ، عمرو ، وعبد الله وأمهما [ قيل : ] [ 5 ] كبشة ، وليس ذلك ، وإنما الأصح [ 6 ] أنها هند بنت سماك بن

--> [ 1 ] في الأصل : ساعده . [ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 82 . وهذه الترجمة جاءت في أفي آخر من توفي هذه السنة . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أوابن سعد . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 3 / 3 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 6 ] كبشة وليس ذلك وإنما الأصح : الجملة ساقطة من أ .