ابن الجوزي
185
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وخرج حنظلة فقاتل واعترض أبا سفيان بن حرب فضرب عرقوب فرسه ، فوقع أبو سفيان وجعل يصيح : يا معشر قريش أنا أبو سفيان بن حرب ، فعاد الأسود بن عبد يغوث فحمل على حنظلة بالرمح فأنفذه ، فمر عليه أبوه وهو إلى جانب حمزة وعبد الله بن جحش ، فقال : إن كنت لأحذرك هذا الرجل من قبل هذا المصرع ، والله إن كنت لبرا بالوالد ، شريف الخلق ، وإن مماتك لمع سراة أصحابك ، فإن جزى الله هذا القتيل - يعني حمزة - أو أحدا من أصحاب محمد خيرا فجزاك الله خيرا . ثم نادى : يا معشر قريش ، حنظلة لا بمثل به ، وإن كان خالفني فإنه لم يأل بنفسه فيما يرى خيرا / فقال أبو سفيان : حنظلة بحنظلة - يعني حنظلة بن أبي سفيان . وكان قتل يوم بدر . وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم « إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن » ، فأرسل إلى امرأته فأخبرته أنه خرج وهو جنب ، فولده يقال لهم بنو غسيل [ الملائكة ] [ 1 ] . 39 - خارجة بن زيد بن أبي زهير ، يكنى أبا زيد [ 2 ] : وله من الولد زيد ، وهو الَّذي تكلم بعد موته في زمن عثمان ، وحبيبة بنت خارجة ، تزوجها أبو بكر الصديق وآخى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين خارجة وأبي بكر وشهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ . 40 - خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد ، يكنى أبا حذافة [ 3 ] : أسلم قبل دخول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وكان زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب ، فتوفي ودفنه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون . 41 - خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب ، أبو سعد بن خيثمة [ 4 ] : كان أراد الخروج إلى بدر ، فقال لابنه سعد : لا بد لي أو لك من أن يقيم أحدنا
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 78 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 285 . وفي الأصل : يكنى أبا حذيفة . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 47 .