ابن الجوزي

183

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

والنبي صلَّى الله عليه وسلَّم واقف يعد خواتيم النحل : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ به . . . 16 : 126 ) * [ 1 ] إلى آخر السورة ، فصبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأمسك عما أراد . أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا ابن معروف ، أخبرنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمد بن سعد ، أخبرنا شهاب بن عباد ، حدّثنا عبد الجبار بن ورد ، عن الزبير ، عن جابر ، قال : لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بأحد كتبوا إليه : إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء ، فكتب : انبشوهم ، فقال : فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام ، وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة ، فانبعثت دما ] [ 2 ] . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن علي ، قال : أخبرنا المخلص ، قال : أخبرنا البغوي [ 3 ] ، قال : حدّثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن الورد ، قال : سمعت أبا الزبير يقول : سمعت جابر / بن عبد الله يقول : كتب معاوية إلى عامله بالمدينة أن يجري عينا إلى أحد ، فكتب إليه عامله : إنها لا تجري إلا على قبور الشهداء ، قال : فكتب إليه أن أنفذها ، قال : فسمعت جابر بن عبد الله يقول : فرأيتهم يخرجون على رقاب الرجال كأنهم رجال نوّم حتى أصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما . 37 - حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة : وجروة هو الَّذي يقال له اليمان ، لأنه حالف اليمانية ، وحسيل أبو حذيفة ، خرج هو وحذيفة يريدان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل غزاة بدر فلقيهما المشركون فقالوا : إنكما تريدان محمدا ، فقالا : ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا عليهما عهد الله وميثاقه أن لا يقاتلا مع محمد ، فأتيا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبراه [ 4 ] ، وقالا : إن شئت قاتلنا معك ، فقال : بل نفي

--> [ 1 ] سورة : النحل ، الآية : 126 . [ 2 ] إلى هنا انتهى السقط من الأصل ، والخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 5 . [ 3 ] السند هكذا في أ : « أخبرنا عاليا يحيى بن علي الطراح ، أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، حدثنا البغوي » . [ 4 ] « فأخبراه » ساقط من أ .