ابن الجوزي
181
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
حمزة ، فقد بلغني مقتله ، فكفنوه فيهما ، قال : فجئت بالثوبين لنكفن فيهما حمزة ، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة ، قال : فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين ، والأنصاري لا كفن له ، فقلنا : لحمزة ثوب وللأنصاريّ ثوب ، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر ، فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما في الثوب الَّذي صار له ] [ 1 ] . أخبرنا محمد بن ناصر [ 2 ] ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الله بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن المهتدي ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الفضل بن المأمون ، قال : حدّثنا أبو بكر الأنباري ، قال : أخبرنا أحمد بن الهيثم بن خالد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن المهتدي ، أخبرنا يحيى بن زكريا ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير ، قال : لما انصرف المشركون يوم أحد وجلس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ناحية [ القتلى ] فجاءت امرأة تؤم القتلى ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : المرأة المرأة ، فدنوت منها / فتوسمتها فإذا هي صفية ، فقلت لها : يا أماه ارجعي فلزمت صدري وقالت : لا أم لك ، فقلت : إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يعزم عليك ، فأخرجت ثوبين وقالت : كفنوا أخي في هذين الثوبين ، فنظرنا إلى جانب حمزة رجلا من الأنصار وليس له كفن ، فرأينا غضاضة علينا أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري ليس له كفن ، وكان أحد الثوبين أوسع من الآخر ، فأقرعنا بينهما وكفنا كل واحد في الثوب الَّذي صار له . أخبرنا محمد بن أبي طاهر [ 3 ] ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : أخبرنا أبو بكر بن عياش ، عن يزيد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع ، فلقيت عليا والزبير ،
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والخبر في مسند أحمد 1 / 165 . [ 2 ] هذا الخبر ساقط كله من أ . [ 3 ] الخبر ساقط من أ .