ابن الجوزي
177
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
[ بسيفه ] [ 1 ] وهم يضربون كعبا فجرحه فنزف الدم ، فاحتمله أصحابه حتى أتوا به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وشهد بعد ذلك أحدا ، وقتل يومئذ ، [ وهو ابن ثمان وعشرين سنة ] [ 2 ] . 34 - الحارث بن أنس [ 3 ] - قال مؤلف الكتاب : وأنس هو أبو الحسن بن رافع [ 4 ] : شهد بدرا وأحدا ، وقتل يومئذ [ 5 ] . 35 - الحارث بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية : شهد أحدا ، وروى محمد بن سعد ، عن أشياخه ، قالوا : كان سويد [ 6 ] قد قتل زيادا أبا مجذر في وقعة التقوا فيها ، فلما كان بعد ذلك لقي [ مجذر ] [ 7 ] سويدا خاليا في مكان وهو سكران ولا سلاح معه ، فقال له : قد أمكن الله منك ، قال : وما تريد ؟ قال : قتلك ، قال : فارفع عن الطغام ، واخفض عن الدماغ وإذا رجعت إلى أمك فقل : قد قتلت سويد بن الصامت ، فقتله . فهيج قتله وقعة بعاث - وذلك قبل الإسلام - فلما قدم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة أسلم الحارث بن سويد ، ومجذر بن زياد ، فجعل الحارث يطلب مجذرا ليقتله بأبيه فلا يقدر عليه - فلما كان يوم أحد وجال الناس الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب / عنقه ، فلما رجع [ 8 ] النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أتاه جبريل فأخبره أن الحارث قتل مجذرا غيلة ، وأمره أن يقتله به ، فركب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى قباء في ذلك اليوم وهو يوم حار ، فدخل مسجد قباء فصلَّى فيه ، وسمعت به الأنصار فجاءت تسلم عليه ، وأنكروا إتيانه في [ تلك ] [ 9 ] الساعة حتى طلع الحارث بن سويد في ملحفة مورسة ، فلما رآه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دعي عويم بن ساعدة ، فقال : قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجد
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 3 ] في الأصل : « الحارث بن أوس » . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 14 ، 15 . [ 5 ] في الأصول : « وهو ابن ثمان وعشرين سنة » وهذه العبارة خاصة بالترجمة السابقة . [ 6 ] « شهر أحدا . . كان سويد » العبارة ساقطة من أ . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 8 ] في أ : « فلما قدم » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : من أ .