ابن الجوزي
178
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فاضرب عنقه بمجذر بن زياد فإنه قتله غيلة ، فقال الحارث : قد والله قتلته وما كان قتلي إياه رجوعا عن الإسلام ولا ارتيابا فيه ، ولكنه حمية الشيطان ، وأمر وكلت فيه إلى نفسي ، فإنّي أتوب إلى الله وإلى رسوله ، وجعل يمسك بركاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، ورجل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الركاب ورجل في الأرض ، وبنو مجذر حضور لا يقول لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم شيئا ، فلما استوعب كلامه ، قال : « قدمه يا عويم فاضرب عنقه » ، وركب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقدمه عويم فضرب عنقه ، فقال حسان بن ثابت : يا حار في سنة من يوم أولكم أم كنت ويحك مغترّا بجبريل 36 - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف [ 1 ] : أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وكان له من الولد يعلى ، وبه كان يكنى ، وعامر ، وعمارة [ وقد كان يكنى به ] [ 2 ] أيضا ، وأمامة التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد ، وكان ليعلى أولاد درجوا فلم يبق لحمزة عقب . أخبرنا محمد بن أبي طاهر [ 3 ] ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة [ 4 ] ، عن عمار بن أبي عمار [ 5 ] : أن حمزة سأل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن يريه جبريل عليه السلام في صورته ، فقال : « إنك لا تستطيع [ أن تراه ] [ 6 ] » قال : بلى ، قال : « فاقعد [ مكانك ] » [ 7 ] ، فنزل / جبريل على خشبة في الكعبة كان المشركون يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا في البيت ، فقال : ارفع
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 3 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 3 ] في أ : « أبو بكر بن عبد الباقي » . [ 4 ] في أ : « أخبرنا إسماعيل بن سلمة » . [ 5 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 6 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد .