ابن الجوزي

120

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وروى ابن إسحاق : أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما أمر [ أن ] [ 1 ] يلقوا في القليب ، أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب ، فنظر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وجه أبي حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغير ، فقال : « يا حذيفة لعلك دخلك من شأن أبيك شيء » قال : لا والله يا نبي الله ، ولكن كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه ، وذكرت ما مات عليه من الكفر أحزنني ذلك ، فدعا له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم / بخير ثم إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أمر بما في العسكر فجمع ، فقال من جمعه : هو لنا ، قد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نفل كل امرئ ما أصاب ، وقال الذين قاتلوا : لولا نحن ما أصبتموه [ نحن أحق به ] [ 2 ] ، وقال الذين يحرسون رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : ما أنتم بأحق منا . قال عبادة بن الصامت : فلما اختلفنا في النفل نزعه الله عز وجل من أيدينا ، فجعله إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقسمه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين المسلمين على السواء . قال ابن حبيب : وتنفل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذا الفقار ، وكان لنبيه بن الحجاج ، وغنم جمل أبي جهل ، فكان يغزو عليه وكان يضرب في لقاحه . فصل ثم بعث [ 3 ] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عند الفتح [ 4 ] عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح الله على رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم [ وعلى المسلمين ] [ 5 ] ، وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة . قال أسامة بن زيد : فأتانا الخبر حين سوينا [ التراب ] على رقية بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم التي كانت عند عثمان بن عفان ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خلفني عليها مع عثمان .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . و « لولا نحن ما أصبتموه » ساقطة من أ . [ 3 ] تاريخ الطبري 2 / 458 ، والأغاني 4 / 203 . [ 4 ] « عند الفتح » : ساقطة من أ . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، وأوردناها من الطبري 2 / 458 .