ابن الجوزي

311

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أو يبلوا في ذلك عذرا ، وكره ذلك سائر المطيبين والأحلاف بأسرهم وسمّوه حلف الفضول عيبا لهم ، وقالوا : هذا من فضول القول [ 1 ] ، فسمّي حلف الفضول [ 2 ] . أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : أخبرنا محمد بن سعد قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني الضحاك بن عثمان ، عن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن أبيه قال : سمعت حكيم بن حزام [ 3 ] يقول : كان حلف الفضول منصرف قريش من الفجار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن عشرين سنة [ 4 ] . وأخبرني غير الضحاك [ 5 ] قال : كان الفجار في شوال ، وهذا الحلف في ذي القعدة ، وكان أشرف حلف كان قط ، وأول من دعي إليه الزبير بن عبد المطلب ، فاجتمعت بنو هاشم ، وبنو زهرة ، وتيم ، في دار عبد الله بن جدعان ، فصنع لهم طعاما ، فتعاقدوا وتعاهدوا ليكونن مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه ما بلّ بحر صوفة ، وفي التآسي في المعاش ، فسمّت قريش ذلك الحلف : حلف الفضول [ 6 ] . قال محمد بن عمر : فحدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن عبد الرحمن بن زاهر ، عن جبير بن مطعم [ قال : ] [ 7 ] قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :

--> [ 1 ] في ألوفا : « فضول القوم » . [ 2 ] « عيبا لهم . . . حلف الفضول » سقط من ت . [ 3 ] حذف السند من ت ، وكتب بدلا منه : « أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن محمد بن سعد بإسناد له عن حكيم بن حزام » . [ 4 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 128 . وما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 5 ] في ت : « وعن الضحاك » . [ 6 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 128 ، 129 . [ 7 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « عن جبير بن مطعم قال : » . وما بين المعقوفتين سقط من الأصل .